فوضى الأكشاك في السويداء سوق فرضتها الحرب.. وتنظيمها حاجة ملحة فوضى الأكشاك في السويداء سوق فرضتها الحرب.. وتنظيمها حاجة ملحة - شبكة اخبار السويداء -->

أخر الاخبار

الأحد، 3 مارس 2019

فوضى الأكشاك في السويداء سوق فرضتها الحرب.. وتنظيمها حاجة ملحة

فوضى الأكشاك في السويداء سوق فرضتها الحرب.. وتنظيمها حاجة ملحة

شبكة اخبار السويداء | ارتفاع وتيرة أصوات الفعاليات الاقتصادية والتجارية في الآونة الأخيرة والمطالبة منذ أكثر من 8 سنوات بضرورة إيجاد حل لتلك البسطات المتنقلة والثابتة المكتسحة لشوارع وأزقة مدينة السويداء التي باتت بمنزلة المفرمل الرئيس للحركة المرورية مشاة وسيارات فمن الواضح أنها لم تجد صدى إيجابياً عند متلقي هذه الطلبات الخطية أو عند مستمعي الشكاوى الشفهية مع العلم،

 ووفق عدد من هذه الفعاليات المكتوية بنار المطالب المؤرشفة، أن هذه الفوضى التي تشهدها أسواق السويداء انعكست سلباً على أصحاب المحال التجارية ولاسيما أن مالكي هذه البسطات بات مستقرهم الأول والأخير عند أبواب هذه المحال إضافة لذلك وهو الأهم أن أصحاب المحال التجارية باتوا غارقين في بحر من الضرائب والرسوم، بينما أصحاب البسطات كانوا وما زالوا خارج دائرة هذه الضرائب إضافة لاكتساحهم حرمات الأرصفة والطرقات، طبعاً كما يقول المثل (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) لذلك أصبح ضرورياً البحث الجدي وليس النظري عن مكان بديل لأصحاب البسطات وأن يكون موحداً وليس عشوائياً على مبدأ (لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم)، فمنظر تلك الأكشاك والعربات لم يعد مألوفاً على الإطلاق والحل يجب أن يولد قريباً والا يبقى متعسراً حتى هذا التاريخ.

إجراءات ورقية

المتصفح لأرشيف غرفة تجارة وصناعة السويداء سيلحظ أنها متخمة بدستة من الكتب البريدية والخطية بعضها مؤرخ بتواريخ منذ عدة سنوات ومحتواها متضمن مطلباً واحداً ألا وهو إيجاد حل لفوضى السوق التجاري إلا أن هذه الكتب وللأسف الشديد عادت بخفي حنين لكونها مهرت بتواقيع إيجابية ظاهراً وسلبية باطناً لكون المشكلة ما زالت قائمة، وامتعاض الفعاليات التجارية مستمر، إذ تقول هذه الفعاليات إن ما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات على مر هذه السنوات اقتصر فقط على مجرد ورقيات مازالت نائمة في أروقة متلقيها وكأن هذه الكتب تم تسطيرها للقراءة الاطلاعية فقط، علماً أن الحل الوحيد يكمن بإنجاز سوق الهال ووضعه بالاستثمار، علماً أن العمل البنائي والإنشائي خطا خطواته نحو هذا السوق منذ نحو ثلاث سنوات والمطلوب الآن تسريع الخطوات لكون التأخر في إنجازه فرض على مدينة السويداء واقعاً خدمياً سيئاً نتيجة انتشار تجار الخضر والفواكه بشكل عشوائي وغير منظم في معظم أنحاء المدينة ماتسبب بإحداث فوضى في شوارع المدينة الرئيسة، الأمر الذي عرقل أولاً الحركة المرورية وشوه المنظر الجمالي للمدينة، والسؤال المطروح.. لماذا لا يبادر أصحاب الحلول بتهيئة سوق بديل ونظامي ينظم عمل أصحاب البسطات والاكشاك وتالياً تخليص ساحات المدينة وشوارعها من تلك الفوضى التي لم تعد تطاق؟

تعميم ورقي

لم تكن كتب غرفة تجارة وصناعة السويداء الوحيدة في معمعة الأرشفة الورقية والقراءة النظرية إذ سبق لوزارة الإدارة المحلية والبيئة أن أصدرت في تاريخ 11/7/2011 تعميماً يحمل في مضمونه ضرورة معالجة ظاهرة انتشار البسطات والتشدد في قمعها مع تأمين أماكن بديلة لهؤلاء الباعة تستوعب تلك البسطات إلا أن- والكلام لغرفة تجارة وصناعة السويداء- ما جاء في هذا التعميم مازال بعيداً عن أرض الواقع فمن يزرْ مدينة السويداء سيَر أنها ما زالت تفتقد لسوق شعبي نظامي يلملم عشوائية البسطات والعربات المنتشرة في الشوارع الرئيسة لمدينة السويداء، الأمر الذي حوّل هذه الشوارع وبعض ساحات المدينة إلى مراكز لبيع كل المستلزمات بدءاً بالبندورة وانتهاء بالبطاريات وإغراق هذه الشوارع بمستنقع التلوث البيئي من جراء رمي المخلفات وإبقائها ضمن الساحات والشوارع، ما أدى إلى تشويه الوجه الجمالي لمدينة السويداء، علماً أن هذه الأسواق وحسب كتاب غرفة تجارة وصناعة السويداء رقم 21/ص تاريخ 14/5/2012 تفتقد للمواصفات النظامية ما يدل على أن تنظيم السوق ضرورة ملحة،



 مع علمنا أن هذه البسطات تعتاش منها مئات الأسر، لذا قبل أي إجراء بإزالة البسطات يجب كما ذكرنا آنفاً إيجاد سوق بديل مع العلم أنه سبق لغرفة تجارة وصناعة السويداء أن أودعت في أرشيف محافظة السويداء العديد من الكتب والمراسلات كي يصار إلى إحداث سوق نظامي ينهي عشوائية هذه البسطات والفوضى الشرائية إلا أنه حتى هذا التاريخ لم تتم الاستجابة إلى هذه المطالب. وآخر هذه الكتب كان المسطر بتاريخ ٣/١٠/٢٠١٨ الموجه إلى رئيس اتحاد غرف التجارة السورية المتضمن شرحاً مفصلاً لواقع فوضى الأسواق العشوائية التي غزت ساحات المدينة التي كانت بمنزلة المنافس اللاشرعي لأصحاب المحال التجارية المرخصة أصولاً إضافة لفرضها أزمة مرورية خانقة كما أوردت المذكرة كل تواريخ وأرقام الكتب المرسلة إلى من يعنيه الأمر بدءاً من الكتاب المسطر لمحافظ السويداء عام ٢٠١٢ وانتهاء بالكتاب الصادر بتاريخ ١٤/٥/٢٠١٨ الموجه أيضاً إلى محافظ السويداء وكل هذه الكتب التي تزيد على 20 كتاباً وفق المذكرة تحمل معنى واحداً ألا وهو معاناة تجار السويداء من فوضى السوق التجاري، والسؤال الذي نضعه في عهدة مجلس مدينة السويداء والمحافظة: لماذا لا يتم تأهيل السوق الذي تحت الجسر والذي استخدم سابقاً سوقاً لبيع الخضر والفواكه وإلزام كل أصحاب هذه البسطات والعربات بالانتقال إليه وعدم تركه مكباً للقمامة ومكاناً لقضاء الحاجات الفيزيولوجية، وتالياً انتشال شوارع وساحات المدينة من هذه الفوضى العارمة؟

لكل مبرره

فالمواطنون الذين تقبلوا فكرة أو ظاهرة انتشار البسطات ليسوا بالعدد الكبير وتبريرهم الوحيد الوضع المادي المتدني لأصحاب هذه الإشغالات المخالفة، إضافة للكثافة السكانية التي أحدثها نزوح عدد كبير من المواطنين من بعض المدن السورية بسبب الحرب، أما أصحاب المحال التجارية عارضوا كثيراً وعلت أصواتهم وقدموا شكاوى إلا أن الجهات المعنية صمت آذانها عن سماع شكواهم وايجاد حلول لهم.
فأصحاب الإشغالات المخالفة برروا افتراش الأرصفة بالبسطات لارتفاع أجرة المحال اذ تصل تكلفة استئجار محل وسط المدينة ما بين (150- 300) ألف ليرة سورية، فكل هذه المسوغات أدت في النهاية لتشويه المنظر الحضاري للمدينة والذي لا يتفق أبداً مع منطق الأكشاك والبسطات، كما أنها ساوت بينهم وبين أصحاب المحال التجارية الذين لم يرتكبوا أي مخالفة بل وضعوا تكاليف كثيرة على محالهم ليكون كل شيء قانونياً.
مطالبات كثيرة من المواطنين ومن أصحاب المحال بضرورة قمع هذه الظاهرة إلا أنه (لا حياة لمن تنادي) فكل يغني على ليلاه ويضع اللوم على الآخر حتى بات أصحاب هذه الإشغالات المخالفة الآمرين الناهين في السوق.

مهند صاحب محل ألبسة رجالية قال: إن انتشار البسطات انعكس سلباً على واقعنا المعيشي وذلك أولا بانخفاض عدد المتسوقين لكون وجهتم البسطات بما أنها أرخص إضافة لذلك قيامنا بدفع رسوم نظافة وكهرباء وضرائب للبلدية بينما هؤلاء غير ملزمين بذلك فنحن كتجار من حقنا الطبيعي أن تجد الجهات المعنية حلاً جذرياً لهذه المشكلة مضيفاً أننا بحاجة لنعيش مثلهم تماماً.
(تشرين) التقت نائب محافظ السويداء- المهندس وائل جربوع مبيناً أنهم كمحافظة يغضون النظر عن مسألة انتشار البسطات مبرراً العوز الشديد الذي يعانيه المواطنون وقلة المدخول الشهري إضافة للفقر الشديد وانتشار البطالة، إذ إن الأغراض أو اللوازم التي تباع في الأكشاك وعلى البسطات أقل ثمناً منها في المحال التجارية وتناسب القدرة الشرائية للمواطن، مضيفاً – جربوع -نحن نعمل على مراعاة ظروف الناس للعيش بأمان وسلام فالوضع المعيشي سيئ جداً والراتب لا يكفي لزوم أكل وشرب فقط.

وعند سؤال (تشرين) عن استكمال إنشاء مكان جديد يجمع جميع البسطات في مكان واحد قال: فعلا تم استثمار قطعة أرض وتم تجهيزها لنقل الإشغالات المخالفة عليها وتجميعهم في مكان واحد إلا أنه في اللحظات الأخيرة من بدء عمليات النقل تم ايقاف هذه الخطوة الجريئة من قبل الجهات المعنية في السويداء وطلبت منا التريث قليلاً لأسباب أمنية، ومازلنا نحن وأصحاب المحال والبسطات متريثين حتى إشعار آخر.
رئيس غرفة تجارة وصناعة السويداء – فيصل سيف قال: تمت مخاطبة الجهات المعنية في السويداء ودمشق بالعديد من الكتب لإيجاد حل لهذه المشكلة إلا أن الرد كان سلبياً حيث تضمن أن هناك حاجة ويجب فتح العديد من فرص العمل أمام المواطنين بسبب غلاء المعيشة ولاسيما الوافدين، طبعاً نحن مع هذا الرد ولكن بدل السماح لهم بافتراش ساحات المدينة بشكل عشوائي يجب إيجاد مكان لهؤلاء وتنظيمهم إلا أن قرار نقلهم توقف لأسباب غير مفهومة، إضافة لذلك فأصحاب البسطات لا تنطبق عليهم القوانين الناظمة مثل قانون النظاقة والتجارة الداخلية.. إلخ، بينما أصحاب المحال التجارية أرهقتهم الضرائب والرسوم.

فمتى سيتم الإفراج عن هذا القرار؟ ومتى تسمع الجهات المختصة استغاثة المواطنين وأصحاب المحلات رغم علو صوتهم؟ ورغم إصرارنا على أنه (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق)؟!

سهى الحناوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق