عيد الحب .. مشاعر بأسعار خيالية! عيد الحب .. مشاعر بأسعار خيالية! - شبكة اخبار السويداء -->

أخر الاخبار

الثلاثاء، 12 فبراير 2019

عيد الحب .. مشاعر بأسعار خيالية!

عيد الحب .. مشاعر بأسعار خيالية!

شبكة اخبار السويداء | تُرى لو كان لكل جملةٍ معنى، فما معنى عيد الحب؟ وإن كان لكل مشاعرٍ دلالة فماذا أخفت قلوبكم؟

فهناك من يقول إن الحب حاجة إنسانية لازمة قلما يستغني عنها الإنسان في زمننا الصاخب هذا، والبعض الآخر يفرغ ما بجعبته من الاستهزاء جراء ما يقوم به الناس في هذا العيد الخيالي كما يقول البعض الآخر.. ومع إدراكنا لفصول الغربة التي اجتاحت بلادنا، كثرت مواسم تشكو من فقر الحنان، فلم نعد نعلم أنحنُ مجتمعٌ يحب بقلبه ومشاعره، أم يحب بقيمة الهدية وسعرها بغض النظر عن مضمونها.

مع بداية هذا الشهر بصخبه الذي كسى أسواقنا باللون الأحمر ربما لا أكون موفقة إذا قلت أنها ظاهرة متخلفة، لكن يوجد شيء ما يثير عجب الكثير منا من أسعار الهدايا الخيالية التي تتزايد بين يوم وليلة، هذه مشكلة تعنينا جميعاً في هذا اليوم، ولسنا أبداً بمعزل عمّا يحدث بل نعلم أنها تطرق أبوابنا طرقاً مؤثراً، فهو بالنسبة للتجار والمطاعم عيد الربح وتعبئة الجيوب.

سألنا "سامر" أحد التجار عن الأسعار فقال: "إن كل هدية لها زبونها فالأسعار تتغير بشكل دوري قبل الأعياد" وكانت دهشتي بسعر "الدبدوب الأحمر" في محله الذي تراوح بين ٢٥٠٠ ل.س إلى ٦٥٠٠٠ ل.س حسب حجمه، حتى ورود السلام والحب لم تسلم من ويلات الفلانتاين لتتراوح أسعارها بين ٥٠٠ ل.س إلى ٢٠٠٠ ل.س للوردة الواحدة.



استطلعنا آراء بعض الأشخاص حول عيد الحب فقالت رنا "إنها تنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر للاحتفال مع زوجها وأطفالها، وأنه من الممكن أن يكون يوماً يدعو إلى تأليف ما كان مشتتاً".

ولا بد أن نأخذ بعين الاعتبار أن أحداً كان بعيداً كل البعد في آرائه عن عيد الحب حيث قال السيد أيمن أنا لا أنتظر هذا اليوم لأحتفل مع عائلتي فكل لحظة تقضيها عائلتي بصحة جيدة ستكون أجمل عيد، فهذا العيد مهزلة وإسراف في وضع بلدنا الراهن.

وكان للشاب أشرف تشابه مع رأي السيد أيمن وأضاف أن حالته المادية لا تسمح له بأن يشتري هدية لخطيبته في هذا اليوم ويحرص على أن يشتريها قبل شهرٍ كامل أي قبل ارتفاع الأسعار.

لا يسعنا عرض آراء كل الناس، فلكل منهم وجهة نظره الخاصة، ويظل التساؤل الذي طرحته من قبل ولم أجد له إجابة شافية، هل مجتمعنا يجهل معنى هذا العيد؟ أغلب الظن أنهم لا يجهلون وهم على وعي بأنه أعمق من الهدايا باهظة الثمن.

فالأجدر بنا أن نحب بقلوبنا في زمن الحرمان العاطفي هذا (زمن التواصل الاجتماعي الالكتروني) زمن العزلة وغربة الروح بعيداً عن التقليد الأعمى الذي ينبهر به الناس..

نيفين عزام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق