اعتراضات أهالي مدينة السويداء علـى المخطط التنظيمي لا تزال في خبر كان اعتراضات أهالي مدينة السويداء علـى المخطط التنظيمي لا تزال في خبر كان - شبكة اخبار السويداء

أخر الاخبار

الأحد، 16 سبتمبر 2018

اعتراضات أهالي مدينة السويداء علـى المخطط التنظيمي لا تزال في خبر كان

اعتراضات أهالي مدينة السويداء علـى المخطط التنظيمي لا تزال في خبر كان

السويداء | تقطيع أوصال مدينة السويداء عقاريا وذلك من خلال قيام مجلس المدينة بإداراته السابقة واللاحقة /بزرع/المخطط التنظيمي لمدينة السويداء «بدستة» دسمة من الطرق والمراكز الإدارية والمدارس والمشافي وغيرها من الإشارات التنظيمية الأخرى, أثار امتعاض المتضررين من سكان المدينة على هذا التقطيع اللامنصف والمجحف بحقهم ولاسيما إذا علمنا أن الاعتراضات المقدمة من قبلهم, مع كل إصدار جديد للمخطط التتظيمي للمدينة والمودعة لدى مجلس مدينة السويداء بغية تحويلها إلى اللجنة الإقليمية للبت فيها وتالياً إنصاف المعترضين, قد تمت أرشفتها قبل أن تقرأ من قبل متلقيها, الأمر الذي أبقى مطالب الأهالي مستمرة من دون انقطاع من جراء/تطنيشها/ من قبل معدي ومنفذي هذا المخطط لتبقى لغة التمني والرجاء قائمة عند المتضررين لكون الأضرار المولودة من رحم هذا المخطط ما زالت هي اللغة المعنونة على أبواب مالكي الحل, والسؤال الذي لابد منه: إلى متى سيبقى هؤلاء المكتوون بنار اللامبالاة ينتظرون رحمة اللجنة الإقليمية للنظر باعتراضاتهم المتكررة والمدورة مع كل نسخة جديدة للمخطط التنظيمي؟!

اعتراضات طواها متلقوها

لم يعد مخفياً على أحد من أبناء مدينة السويداء أن المطالب المحقة التي رمى بها عدد من أهالي مدينة السويداء ولاسيما القاطنين منهم على طريق الثعلة أو بالأصح الواقعة إلى الغرب من مقر (الشرطة) والتي تحمل في مضامينها اعتراضات على المخطط التنظيمي لمدينة السويداء والمرمي بها مراراً في ديوان مجلس مدينة السويداء بغية تعديل الصفة التنظيمية لمنازلهم المشيدة هناك منذ عشرات السنين من سكني إلى تجاري وذلك أسوة ببقية المناطق وخاصة الواقع منها على مداخل المدينة من الواضح, وفق المتضررين الذين التقيانهم, أن هذه الاعتراضات لم ينظر بها على ما يبدو, علماً أن تعديل الصفة التنظيمية أجازه قانون الإدارة المحلية المتضمن تحويل الصفة عند مداخل المدن من سكني إلى تجاري, والمثير للدهشة والاستغراب عند المتضررين هو قيام من بيده مفاتيح التعديل التنظيمي بتعديل الصفة التنظيمية للمنطقة الواقعة على الشارع المحوري من ناحية الجنوب وصولاً إلى مدخل رساس إضافة إلى تعديل الصفة التنظيمية للمنازل الواقعة إلى الشرق من مقر (الشرطة) ، بينما المنازل الواقعة إلى الشمال من مقر (الشرطة) مازالت من دون تعديل, الأمر الذي أثار امتعاض الأهالي لكون التعديل جاء على مبدأ (خيار وفقوس) مع العلم, والكلام مازال للأهالي, أنه سبق لهم أن تقدموا بالعديد من الاعتراضات إلى مجلس مدينة السويداء ليصار إلى تحويلها إلى اللجنة الإقليمية للنظر فيها إلا أن هذه الاعتراضات كانت تقدم للمجلس محملة بوعود, من شأنها إنصاف المتضررين ولكنها للأسف يعود حاملوها بخفي حنين ولاسيما إن علمنا أن النتيجة كانت وما زالت مخيبة لآمال الأهالي لكونها مهرت بتواقيع سلبية من قبل قارئي الاعتراضات طبعاً وبسبب عدم النظر بهذه الاعتراضات حتى تاريخه أبقى مسيرة المطالب مستمرة ولغة التمني والرجاء قائمة وخاصة أن تدويخهم ضمن أروقة مجلس مدينة السويداء واللجنة الإقليمية بات اللغة المعمول بها عند متلقي هذه الاعتراضات
والسؤال المطروح بقوة والمرمي به على طاولة من يعنيه الأمر.. ما دام القانون وجد لإنصاف هؤلاء الناس فلماذا ما زالت أعين المسؤولين عن تطبيقه وعن الحق غضية, وإلى متى سيبقى المواطن يئن وجعاً تحت سياط دوائر لن تنصف المواطن أحياناً؟ فمن غير المعقول أن يبقى المواطن دائماً وأبداً هو الحلقة الأضعف والأنكى من هذا كله نلحظ في لغة القابضين على مفتاح الحل كلاماً غير إيجابي إزاء المواطنين, وذلك من ناحية رمي الكرة بملعب الأهالي لأنهم لم يقوموا بتقديم الاعتراضات ضمن المهلة القانونية, فلغة تبسيط الإجراءات وخدمة المواطن تكاد تصبح مشطوبة بشكل كامل من دوائر وأقسام ليس مجلس مدينة السويداء فحسب بل كل دوائرنا الرسمية فالموظف دائما يشعر المواطن أنه صاحب فضل عليه, والسؤال: إلى متى ستبقى هذه اللغة المصبوغة بلهجة فوقية مهيمنة على عمل الدوائر الرسمية؟

تعقيدات روتينية

التعقيدات الروتينية التي تأبى بكل تأكيد مغادرة أروقة دوائرنا الرسمية باتت من دون أدنى شك بمنزلة /السلاسل/ الحديدية المقيدة كذلك لقاطني منطقة ما يسمى جورة مصاد أو منطقة السويداء الشرقية كيف لا وهؤلاء الأهالي حائرون تائهون منذ أكثر من عشرين عاماً بين أخذ مجلس مدينة السويداء /الممل/ ورد اللجنة الإقليمية السلبي ولاسيما إن علمنا أن القاطنين هناك باتوا من الزائرين الدائمين لمجلس مدينة السويداء وجعبتهم مملوءة «بدستة» من الاعتراضات الخطية على المخطط التنظيمي لمدينة السويداء الحاملة, أي هذه الاعتراضات وفق الأهالي, مطالب تنظيمية بهدف تعديل المخطط التنظيمي وتالياً رفع الغبن المولود من رحم هذا المخطط المجحف بحقهم عن كواهلهم لكون ما هو ملحوظ على المخطط أصبح من أهم ما يؤرق الأهالي هناك لكون المخطط جاء حاملاً إجحافاً كبيراً من خلال لحظ جامعة في هذه المنطقة, الأمر الذي يؤدي في حال تنفيذها إلى اكتساح عشرات المنازل في تلك المنطقة, علماً أن قاطني هذه المنازل يملكون سندات تمليك بها فضلا عن ذلك فهي مبنية منذ أكثر من عشرين عاماً ليضيف الأهالي أن معدي المخطط التنظيمي اعتمدوا في إعداد مخططهم على مخططات طبوغرافية تعود إلى ثمانينات القرن الماضي أي إن المنطقة كانت بذلك الوقت خالية من السكان. والمسألة المهمة التي لم يغفلها المتضررون هي أن الجامعة لم تعد ضرورية لكون وزارة التعليم العالي استملكت أرضاً في بلدة المزرعة وبدأت بتشييد جامعة عليها لذلك فمن غير العدل أن تبقى هذه الأرض مجمدة ومالكوها على حافة التشرد فما دام وجد البديل فلماذا لا يصار إلى الإفراج عن عقارات المواطنين؟ يسأل المتضررون. عدا عن ذلك فالجامعة لم تكن المؤرق الوحيد للأهالي فالهم الآخر الذي ما زال يقلق القاطنين هناك هو قيام مجلس المدينة بلحظ طريق بعرض ٣٥ متراً يصل ما بين كلية الفنون الجميلة وقرية مصاد أي إن طول الطريق يزيد على ١كم وفي حال تنفيذه سيكتسح العديد من المنازل المبنية هناك, علماً أن هناك طريقاً قائماً من شرق المشفى الوطني يخدم المنطقة ولا حاجة لهذا الطريق والسؤال المطروح بقوة: لماذا لم تقم اللجنة الإقليمية بالنظر في اعتراضات الأهالي وتالياً الأخذ بها وتخليصهم من هاجس تقطيع عقاراتهم وإخراجهم بالنتيجة من دائرة السكن؟ طبعا مطالبة الأهالي بفك احتباس هذه العقارات جاءت أولاً من جراء عدم استملاكها من قبل مجلس المدينة, إضافة لعدم تنفيذ ما هو ملحوظ على المخطط التنظيمي من طرق وحدائق تحت مسوغ عدم توافر السيولة المالية إذاً فمن الضروري, خاصة بعد أن بات الاستملاك شبه مستحيل من قبل مجلس المدينة, نفض الغبار عن أضابير هذه العقارات المجمدة قسراً لدى مجلس المدينة, واللجنة الإقليمية لكونه من غير المعقول أن تبقي مجالس المدن مئات العقارات مرهونة لديها تحت مسوغ لحظها على المخطط التنظيمي مراكز إدارية, علماً أن هذه العقارات ما زالت غير مستملكة ولم يشيد عليها أي مرافق عامة، لذلك فمن غير المعقول والمنطق أن يتم سلخها من أصحابها عشرات السنين من دون السماح لهم بالاستفادة منها فإذا أعلنت مجالس المدن استلامها من ناحية الاستملاك فعليها أن تفرج عن هذه العقارات, هكذا هو العدل والإنصاف وليس التمسك بقوانين أربعينيات القرن الماضي إزاء الاستملاك. 

إزالة صفة الحزام الأخضر ضرورة ملحة

من الواضح تماماً أن تلقي طلبات المواطنين الاعتراضية على المخطط التنظيمي ما هو إلا إجراء وظيفي لا أكثر وتالياً عبارة عن مسكن لأوجاع المكتوين بنار اللامبالاة، فـ٨٠% من الاعتراضات المودعة لدى مجلس مدينة السويداء واللجنة الإقليمية تعود بتواقيع سلبية, الأمر الذي أبقى ويبقي الأهالي مستمرين في تسطير الكتب البريدية إلى الجهات المعنية لرفع الظلم عنهم وخير مثال على ذلك أن ما رمى به أصحاب المحال التجارية والمكاتب العقارية وعدد من قاطني المنازل السكنية ولاسيما المقيمين بجانب مشهد زيدان الخطيب في مدينة السويداء من مراسلات خطية وكتب رسمية لدى مجلس مدينة السويداء واللجنة الإقليمية والمودع بعضها هناك وفق ماذكر لنا المتضررون منذ نحو تسع سنوات بغية إزالة صفة الحزام الأخضر عن منطقتهم المملوكة لهم أرضاً وبناء منذ أكثر من ثلاثين يبدو أنه لم ينظر بها حتى تاريخه من جراء عدم مهرها بأي توقيع إيجابي لمصلحة السكان بل على العكس تماماً كل الردود على طلباتهم كانت غير مرضية للأهالي نتيجة للإبقاء على هذه الصفة, طبعاً ما حصل عليه الأهالي خلال رحلتهم المطلبية لم يزرع في قلوبهم سوى لغة التمني والرجاء وذلك لعدم شطب من يملك القرار الحاسم هذه الصفة من المخطط التنظيمي, إذاً الخطوة التنظيمية العرجاء المعدة المنفذة لدى كواليس من حاك خيوط هذا المخطط أبقت المتضررين في حالة من القلق الدائم, كيف لا والاستمرار بهذا المخطط دون أن يجري عليه أي تعديل سيؤدي مستقبلاً لاكتساح هذه المحال والمكاتب والمنازل وسيرمي بمن فيها على قارعة الطريق مع العلم, والكلام مازال للأهالي, أن منطقتهم خالية من المساحات الخضراء وتسجيلها كحزام أخضر جاء مجحفاً بحق قاطني تلك المنطقة علماً أن تسجيلها جاء غيابياً فضلاً عن ذلك وهذا ما يدقق عليه الأهالي أنه لم تحضر أي لجنة للكشف على هذه المنطقة, ليضيف هؤلاء: أن كل الاعتراضات المقدمة من المتضررين لم تحظ بأي موافقة، علماً أن هذه الاعتراضات محقة وواقعية, مع العلم أن هذا الحزام الملازم لهم ورقيا بات بمنزلة المؤرق لهم والمقلق لراحتهم ولراحة أولادهم لكونهم لا يملكون سوى هذه العقارات وتجميدها تحت مسوغ الحزام الأخضر سيرغم الأهالي للبحث عن عقارات بديلة وكلنا يعرف التحليق الجنوني لأسعار العقارات في مدينة السويداء والذي أصبح غير مقدور عليه لذلك وبعد هذه الرحلة الفاشلة من قبل هؤلاء, نضع شكواهم على طاولة وزارة الإدارة المحلية بهدف تخليصهم من هذا الكابوس التنظيمي المثقل لكواهلهم.

خيار وفقوس

لم يكن إيداعهم لعشرات الاعتراضات الورقية/والمحشوة/ «بدستة» من الجمل الانصافية والمرسلة بريدياً منذ عام ٢٠٠٦ إلى ديوان مجلس مدينة السويداء بغية إفراغ ما في مضمونها من مطالب محقة وعادلة أمام اللجنة الإقليمية بهدف إنصاف قاطني منطقة السويداء الغربية رقم/٦/ تنظيمياً إلا مجرد مسيرة مطلبية فاشلة بامتياز ولاسيما إن علمنا أن هذه الاعتراضات بقيت كما قدمت مع العلم, ووفق القاطنين هناك, أن مشوارهم المطلبي ولد منذ أن أعلن مجلس مدينة السويداء مخططه التنظيمي عام ٢٠٠٦ فشرارة المطالبة كانت عندما فوجئ هؤلاء بقيام معدي ومنفذي المخطط التنظيمي الذين, وبكل صراحة, عملوا وفق آلية «خيار وفقوس» كيف لا ومعدو هذا المخطط قاموا بإلغاء طريق الثعلة القديم المنفذ عام ١٩٩٢والمعبد عام ١٩٩٥ على يد الخدمات الفنية, مع العلم أن هذا الطريق وعلى ذمة الأهالي التي صراحة نثق بها, يخدم كل السكان القاطنين في تلك المنطقة, وتالياً وهنا يكمن بيت القصيد ومفتاح السجال البريدي المشتعل ما بين الأهالي واللجنة الإقليمية إزاحته عشرة أمتار جنوباً ليلامس منازل عدد من المواطنين والمتتبع لمسلسل المخطط التنظيمي المبني على غبن منذ البداية سيلحظ أن هذه الخطوة العرجاء لم تكن آخر حلقات هذا المسلسل المخرج من مجلس المدينة بداية بمباركة اللجنة الإقليمية فيبدو أن الحلقة الأكثر إجحافاً بحق الأهالي والتي كانت بمنزلة الإسفين المقطع لأوصال عقاراتهم المملوكة لهم منذ أربعينيات القرن الماضي هي بإزاحة الطريق مرة ثانية عشرة أمتار, وهذا بدا واضحاً وجلياً في المخطط التنظيمي الجديد لمدينة السويداء المعلن عنه عام ٢٠١١, الأمر الذي أثار امتعاضهم ولاسيما أن هذه الإزاحة جاءت لإرضاء أشخاص آخرين, والسؤال الذي لا بد منه: لماذا تعامل معهم من أعد المخطط التنظيمي على مبدأ «خيار وفقوس»؟ مع العلم أن الأهالي لم يتركوا باباً إلا وكانوا له طارقين ولا مسؤولاً إلا لمعاناتهم كانوا له شارحين وبالرغم من الوعود التي تلقاها هؤلاء المتضمنة حلحلة مشكلتهم الملازمة لهم منذ عدة سنوات إلا أنه للأسف الشديد لم تكن هذه الوعود سوى تسكين أوجاع لا أكثر, ما أبقاها وعوداً خلبية ومجرد كلام ليل محاه النهار، والسؤال الملقى به بقوة إلى خارج أسوار المحافظة وداخلها: ما دام هناك طريق منفذ ومعبد ويخدم السكان، فلماذا إذاً تم إلغاؤه وتالياً إزاحته جنوبا ليخترق منازل المواطنين ويلحق بهم الأذى؟ سؤال نلقيه برسم وزارة الإدارة المحلية.

ولمنطقة /المشورب/ من الضرر نصيب أيضاً

التذمر الجماعي من المخطط التنظيمي لمدينة السويداء لم يقتصر على منطقة بعينها فخيوطه المحاكة ضمن كواليس معديه امتدت لتصل أيضا منطقة المشورب, إذ فوجئ القاطنون هناك وعند صدور المخطط التنظيمي لمدينة السويداء بأن هذا المخطط جاء حاملاً إليهم حزمة كبيرة من الأضرار التنظيمية من جراء قيام مجلس المدينة بلحظ العديد من الطرق إضافة لمدرسة ومشفى وروضة ما يؤدي في حال تم تنفيذ هذا المخطط إلى نسف كل الأبنية السكنية المشيدة منذ عشرات السنين, مع العلم, ووفق من هو غارق بعلقم المخطط التنظيمي والذي دفع بالأهالي لطرح العديد من التساؤلات الاستفسارية, هو قيام من أعد المخطط باقتطاع نحو ٥٠ دونماً لزوم تشييد مشفى, علماً في حال تنفيذ هذا المشفى سيؤدي إلى اكتساح عشرات المنازل المشيدة والمسألة المهمة والتي لم تؤخذ بالحسبان من قبل كاتبي حروف المخطط التنظيمي هي أن معظم القاطنين أشادوا أبنيتهم قبل المسح الطبوغرافي للمنطقة, طبعاً فإن المتضررين من جهتهم ولرفع هذا الإجحاف القادم إليهم من دون رحمة حاولوا مراراً وتكراراً عن طريق تقديم العديد من الاعتراضات على المخطط التنظيمي برفع الظلم عنهم, إلا أن هذه الاعتراضات كان مصيرها الأرشيف لكونه لم يؤخذ بها, وما آهات الأهالي المستمرة إلا أكبر دليل على ذلك, علماً أن هؤلاء قاموا بطرح موقع بديل تبلغ مساحته ٤٠ دونماً وهو مملوك لمجلس المدينة منذ عام ١٩٦٥, لكن هذا الطرح لم يلقَ آذاناً مصغية عند من يعنيه الأمر، مع العلم أن بناء مشفى في هذه المنطقة لا يلحق أذى بأحد, فضلاً عن ذلك اقترح الأهالي أيضاً نقل الحديقة والمدرسة الملحوظتين على المخطط التنظيمي واللذين في حال تنفيذهما سيلحقان أذى كبيراً بالسكان قبل مجلس المدينة ومع ذلك لا حياة لمن تنادي فالجواب معروف سلفاً وهو سلبي من دون أدنى شك, علاوة على ما ذكر فالشوارع الملحوظة أيضا تخترق العديد من منازل المواطنين شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً ولاسيما أن عرضها وفق المخطط يبلغ عشرات الأمتار, علماً أن المنطقة مخدمة بالعديد من الطرق قديماً وهي منفذة من قبل الخدمات الفنية ولم يعد هناك حاجة لتنفيذ الطرق الملحوظة على المخطط تجنباً لإلحاق أضرار بالقاطنين هناك ومع ذلك بقيت مطالبهم حبراً على ورق لكونه لم يؤخذ بها على الإطلاق من قبل متلقيها، إذ فتح باب الاعتراضات ما هو إلا ضحك على الذقون وتالياً إدخال المواطنين في متاهة مملة ألا وهي متاهة الطلبات التي لا تسمن ولا تغني من جوع, فآهات المتضررين مازالت مستمرة وتدويخهم مازال اللغة الأكثر تداولاً لدى حاملي مفاتيح الحل والمعالجة فهل يحظى مواطناً بلغة مختلفة مستقبلاً؟.

ماذا يقول المعنيون؟

مجلس مدينة السويداء وعلى لسان رئيسه المهندس وائل جربوع قال: نحن كمجلس نتلقى الاعتراضات المقدمة إلينا من كافة المتضررين وبدورنا نقوم بعرضها أمام اللجنة الإقليمية للنظر بها لكونها هي صاحبة القرار بتعديل المخطط التنظيمي, مضيفاً أن كل الاعتراضات تم رفعها للجنة الإقليمية.

التفتيش يؤخِّر عمل اللجنة الإقليمية

دخول عمل اللجنة الإقليمية منذ الشهر الحادي عشر العام الماضي في نفق التفتيش جمد عمل هذه اللجنة ومنع أعضاءها من القيام بأي عمل تنظيمي يصب في المصلحة العامة وذلك تحت مسوغ ارتكاب أعضاء اللجنة مخالفات عديدة, علماً أن تعطيل عمل اللجنة جاء لأكثر من ٨ أشهر الأمر الذي أثار قلق المتضررين ولاسيما الذين لم ينظر بعد باعتراضاتهم, والسؤال: هل يعقل أن يقوم فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في السويداء بإيقاف عمل هذه اللجنة لمجرد وجود تحقيق مع أعضائها؟ فما دام حريصاً على المصلحة العامة لماذا أوقف اجتماعات اللجنة الدورية من دون أن يراعي مصالح المواطنين المكتوين في الأصل بنار الإهمال؟ طبعاً توقف عمل اللجنة الإقليمية من قبل هيئة التفتيش فوّت على المتضررين أمل فك احتباس عقاراتهم المجمدة عنوة في ملفات اللجنة الإقليمية.
رئيس دائرة التخطيط العمراني بمديرية الخدمات الفنية المهندس عصمت جابر والمكلف حديثاً بأعمال اللجنة الإقليمية قال: لا يوجد هناك أي تأخير من قبل اللجنة إنما كانت أعمال اللجنة متوقفة نتيجة وجود تحقيق مع أعضائها من قبل فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في السويداء, والاعتراضات المقدمة مازالت حقوق مقدميها محفوظة، علماً أن هذه اللجنة تم تعيينها منذ فترة قريبة بعد إنهاء عمل اللجنة السابقة من جراء تقرير تفتيشي، مضيفاً أنه حالياً ستتم متابعة عمل اللجنة الإقليمية وسينظر بكل الاعتراضات المقدمة إلى اللجنة الإقليمية حتى لو مضى عليها زمن فالنظر بها ما زال سارياً.

كلمة أخيرة

يبدو أن المواطن مهما تبدلت اللجان وتغير رؤساء مجالس المدن والبلدان سيبقى يئن وجعاً تحت سياط المحسوبيات المعششة على ما يبدو نسخا ولصقاً لدى هذه الدوائر، فهل يعقل أن الاعتراضات المقدمة منذ أكثر من خمس سنوات على لحظ طريق أو مدرسة أو مشفى أو…او أن يعاد ثانية ما يدل على أن قارئي هذه الطلبات لم يكونوا عوناً وسنداً إلا لمعارفهم ولمن يملك (كرت واسطة) أما ما تبقى من المواطنين المقطوعين من شجرة فيبدو أن اعتراضاتهم ولدت ميتة؟ لذلك نتمنى من اللجان الإقليمية الوقوف على طلبات المواطنين بأمانة, فهذه اللجان وجدت في الأصل لإنصاف المتضررين وليس لإرضاء المدعومين إذ من خلال ما تقدم نستنتج أن ٨٠% من الكتب المرفوعة من قبل المواطنين ولاسيما المتضررين من المخططات التنظيمية يتم استقبالها رفع عتب أي تؤخذ وتنسى وتالياً تؤرشف في أرشيف النسيان, لذلك بات حرياً بالجهات المسؤولة ألا تبقي طلبات المواطنين بعد اليوم مدفونة ضمن أروقتها خرساء أي غير مردود عليها, فهل تستفيق الجهات النائمة من غفوتها الوظيفية وتلتفت بعد هذا السبات لمصلحة المواطنين؟ نأمل ذلك.

طلال الكفيري:تشرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق