البازلت ثروة طبيعية واستراتيجية تنتظر الاستثمار؟ البازلت ثروة طبيعية واستراتيجية تنتظر الاستثمار؟ - شبكة اخبار السويداء S.N.N

أخر الاخبار

السبت، 25 أغسطس 2018

البازلت ثروة طبيعية واستراتيجية تنتظر الاستثمار؟

البازلت ثروة طبيعية واستراتيجية تنتظر الاستثمار؟

تأتي الأهمية الاستراتيجية لثروة البازلت لتكون أحد العناصر البيئية والطبيعية المكونة للكثير من الصناعات، ولتقدم عنصراً فريداً في التشكيل البيئي المعماري في محافظة السويداء، فالمادة منتشرة بكثرة في المحافظة وبعض مناطق سورية، وتعد من أفضل الأنواع وذلك لتموضعها في مقالع سطحية ما يسهل جمعها، وتمتعها بمسامية عالية ووزن حجمي قليل، ومقاومتها للحريق، والأكسدة وتأثيرات الطبيعة، وعدم تفاعلها مع المواد الكيميائية، إضافة لأنها كتيمة تمنع الرشح، وصديقة للبيئة.

وللإضاءة أكثر على أهمية هذه الثروة واستخداماتها، التقت «تشرين» نقيب المهندسين في السويداء معذى سليقة الذي تحدث عن أهمية تبنّي الحكومة هذه الثروة، واعتماد الدراسات والأبحاث التي تسمح باستثمارها بالشكل الأمثل، بدءاً بضرورة تضمين مادة الحصويات البازلتية أثناء إعداد دفاتر الشروط الفنية لكل المشاريع السكنية والإنشائية، تبعاً للمواصفات العالية التي تقدمها هذه المادة في الخلطات البيتونية، واستخدامها في طبقة الأساس للطرق لأنها ذات عامل اهتراء عالي، وفي المجبول الزفتي، ولاسيما أن المحافظة تستقدم هذه المادة من مناطق ريف دمشق وتتحمل أعباء النقل المكلفة.

وعن أهم الاستخدامات والصناعات التي تدخل فيها مادة البازلت، أضاف سليقة: تمكن الاستفادة من البازلت قبل صهره في أعمال البناء والكساء لواجهات البيوت والأطاريف والأرضيات، وهو ما يتطلب إنشاء كسارات ضخمة تستطيع تغطية حاجة السوق، فمن الضروري أن تمنح الدولة بعضاً من الأراضي البعيدة عن مناطق السكن تشجيعاً لذلك.. أما بعد صهره فيمكن إنتاج خيوط بازلتية، وقضبان التسليح للأبنية المقاومة بأربعة أضعاف مادة الحديد أما وزنها فهو أقل بثماني مرات، إضافة لصناعة الكابلات، وأنابيب نقل النفط والغاز، وخطوط الجهد العالي، وفي صناعة السفن والقوارب والسكك الحديدية، ومخازن الذخيرة، وأسطوانات الغاز، وصناعة الأنابيب المقاومة للتآكل.




وأشار سليقة إلى أن استثمار هذه الثروة الحقيقية يتطلب جهوداً حثيثة من الحكومة لتشجيع رأس المال المحلي والأجنبي بدءاً من التشريعات الناظمة لقيام هذه الصناعات، فمشروع استثمار البازلت ذو جدوى اقتصادية عالية من حيث تخفيض تكاليف النقل، وتنظيف الأراضي الزراعية، وخلق فرص العمل. فالتكلفة التقديرية لإنشاء مصنع لصهر البازلت 10 ملايين دولار بفترة استرداد رأس المال لا تتجاوز (5) سنوات، وتمكن الاستفادة من تجارب دول صديقة كروسيا وأوكرانيا وأرمينيا وجورجيا.

بدوره قال مدير الصناعة في السويداء هيثم عامر لـ«تشرين»: تدخل هذه المادة الطبيعية في التطبيقات المحتملة لتقوية الجسور والطرق السريعة، والأرضيات الصناعية، وعزل الصوت، والحرارة، فإنجاز مشاريع استثمار البازلت يتطلب بنية تحتية واسعة ومتطورة، مزودة بخطوط نقل الطاقة، وجهود الحكومة الفعالة أولاً لتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، خاصة أن المحافظة تمتلك المادة الخام، ورأس المال الكبير، واليد العاملة التي تسهم كثيراً في مرحلة إعادة الإعمار.

إن التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة والعالم، تتطلب الالتفات لاستثمار الثروة المحلية البشرية والطبيعية الخام، المتوافرة بشكل كبير، وضرورة تلبية كل متطلبات قيام هذه الصناعات الاستراتيجية بما يعود بالفائدة الاجتماعية والاقتصادية على سورية، ويقوّي الاقتصاد، ويعزز بنية المجتمع السوري المتعطش للتطور والتنمية، من خلال اعتماد استراتيجيات وخطط واضحة وبناءة تسهم بفعالية في المرحلة القادمة من تاريخ سورية.

خالد فلحوط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق