ارتفاع معدلات العزوبية "مداد": ارتفاع العمر عند الزواج الأول لـ31 سنة عند الذكور و26 سنة للإناث ارتفاع معدلات العزوبية "مداد": ارتفاع العمر عند الزواج الأول لـ31 سنة عند الذكور و26 سنة للإناث - شبكة اخبار السويداء -->

أخر الاخبار

السبت، 18 أغسطس 2018

ارتفاع معدلات العزوبية "مداد": ارتفاع العمر عند الزواج الأول لـ31 سنة عند الذكور و26 سنة للإناث

ارتفاع معدلات العزوبية "مداد": ارتفاع العمر عند الزواج الأول لـ31 سنة عند الذكور و26 سنة للإناث

يبقى التعليم الأساس لأي مؤشر تنموي أو حتى اجتماعي سكاني، و14% نسبة الزواج المبكر للفتيات دون سن الخمس عشرة سنة، ورغم هذه المؤشرات الرقمية المهمة هناك مؤشرات تنبئ بارتفاع نسب العنوسة في المجتمع السوري.
وحسب مركز دمشق للدراسات والأبحاث «مداد»، يلعب التعليم الدور الأكبر في تحديد العمر عند الزواج الأول، تحديداً للإناث، فالتسرب من التعليم لا يترك خياراً عند الأهالي إلا بتزويج بناتهم، تحديداً في المجتمعات التي يتدنى فيها مستوى الوعي.

يشير تركيب السكان (15 سنة) فأكثر حسب الحالة الزواجية إلى ارتفاع في نسبة العزوبية من (34.6%) عام 2004 إلى (35.4%) عام 2009، ويعود هذا لأسباب اقتصادية واجتماعية عديدة، منها ارتفاع تكاليف الزواج وأجور وأسعار المساكن، وارتفاع معدل البطالة بين الشباب، ولا يخفى دور التعليم والوعي كأحد العوامل المؤثرة في هذا المجال، وكانت هذه النسبة أعلى عند الذكور عن مستواها عند الإناث. وأدى ذلك إلى ارتفاع متوسط العمر عند الزواج الأول بشكل تدريجي من (27.1) سنة للرجال و(23.1) سنة للنساء عام 1994 إلى (29.4) سنة للرجال و(25.6) سنة للنساء طوال عامي 2004-2009، ويزداد هذا المتوسط بشكل طردي مع ارتفاع المستوى التعليميّ، سواء أكان ذلك عند الرجال، أم النساء.




ونظراً لغياب المسوح المتخصصة التي تتيح حساب نسبة العزوبية بين السكان يمكن الاستناد إلى عدد واقعات الزواج لمعرفة التغير في سلوك الزواج عند السكان، إذ بلغ عدد حالات الزواج (145721) حالة زواج في عام 2011، وانخفض العدد عام 2015 إلى (115492) حالة زواج وإلى (108717) عام 2016، وهو ما ينبِئ بارتفاع معدلات العزوبية بين السكان، وتالياً ارتفاع العمر عند الزواج الأول إلى (31.8) سنة للذكور و(26.3) سنة للإناث في عام 2016.

ولمعرفة تأثير التعليم في سن الزواج يمكن اللجوء إلى معدلات الزواج المبكر بين المحافظات السورية ومستوى التعليم فيها كأحد السبل التي يتم انتهاجها في هذا المجال، إذ تشير بيانات المسح الصحي الأسري لعام 2009 إلى أن نسبة زواج الإناث المتزوجات زواجاً مبكراً دون سن خمس عشرة سنة بلغت في سورية 11%، وترتفع هذه النسبة في المحافظات التي ترتفع فيها نسبة تسرب الإناث من التعليم، تحديداً التعليم الثانوي بصورة كبيرة، حيث شهدت محافظات درعا والرقة ودير الزور وحلب أعلى نسب الزواج المبكر (بحدود 14%) وهي المحافظات التي ترتفع فيها نسبة تسرب الإناث من التعليم، وتراوحت معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي للإناث في هذه المحافظات للإناث (15-17 سنة) بين (46% في محافظة درعا 40% في محافظة حلب وفي محافظة الرقة 46%) مقابل معدل التحاق 33% على المستوى الوطني.




إن العمل على تخفيض نسب الولادات بين المراهقات لن يكون بالضرورة عبر الرعاية الطبية المباشرة ونسب الإشراف الطبي المؤهل والمدرب، بل يمكن القول: إن ولادات أقل بين المراهقات يعني أولاً نسب زواج أقل عند هذه الفئة (المراهقات) وبحسبان أن الولادات في سورية بين المراهقات وغيرهن في معظمها أو كلها تقريباً تتم بشكل شرعي عبر الزواج، فإن تخفيض تلك النسبة سيكون مرهوناً بارتفاع سن الزواج والابتعاد عن الزواج المبكر، ذلك متصل بطبيعة الحال بتعليم المرأة وقدرتها على تجاوز مرحلة التسرب الدراسي ونزع أسبابه.

تعقدت حسابات تأثير التعليم في الزواج المبكر والعمر حين الزواج الأول في ظل الأزمة، فتداخلت مجموعة العوامل الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة في قرار الزواج بين ضغوط المستوى المعيشي وقرار الهجرة والتسرب من التعليم الذي ارتفع بشكل كارثي طوال سنوات الأزمة لدرجة تصعب معها معرفة درجة تأثير كل من هذه العوامل، إلا انه من الطبيعي ارتفاع نسب الزواج المبكر بسبب ارتفاع التسرب من التعليم، تحديداً مع ترافقه بزيادة الضغط على موارد الأسرة الاقتصادية، وقصورها عن تلبية متطلبات العيش.
تزداد المأساة بالنسبة للإناث اللاجئات في دول الجوار، إذ تشير الإحصاءات الرسمية الأردنية إلى أن نسبة الفتيات اللواتي تزوجن زواجاً مبكراً سجلت عام 2012 ما نسبته (12%) من إجمالي واقعات الزواج للسوريات، وارتفعت هذه النسبة عام 2013 إلى (25%) وإلى (35.4%) عام 2016.

تشرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق