ألعاب أطفال مخالفة تغزو أسواقنا المحلية وأسعارها فوق الخيال !! ألعاب أطفال مخالفة تغزو أسواقنا المحلية وأسعارها فوق الخيال !! - شبكة اخبار السويداء -->

أخر الاخبار

الأحد، 1 يوليو 2018

ألعاب أطفال مخالفة تغزو أسواقنا المحلية وأسعارها فوق الخيال !!

ألعاب أطفال مخالفة تغزو أسواقنا المحلية وأسعارها فوق الخيال !!

صناعة (ألعاب الأطفال) لا تقل أهمية عن بقية الصناعات الأخرى لكونها تستهدف شريحة واسعة وكبيرة وافدة باستمرار إلى حضن المجتمع والأهم أغلبها يستهدف عقول الأطفال النظيفة في برامجها وكل حركاتها , إلا أن هذه الصناعة لم تنضج بالصورة المطلوبة في بلدنا وتوفيرها بصناعة محلية تحت مراقبة الجهات المعنية , الأمر الذي فتح الباب أمام التجار لاستيرادها وإدخال ألعاب تحاكي عقل الطفولة بصور مختلفة.

الأمر الذي زاد (الطين بلة) هو قرار وزارة الاقتصاد منع استيراد ألعاب الأطفال الذي انعكس سلباً على سوق بيعها ، حيث ارتفعت أسعار اللعب المستوردة التي تعد البقية الباقية مما تحتويه المستودعات قبل صدور القرار ، حيث عبّر أحد المستوردين لألعاب الأطفال عن رفضه الشديد واستيائه من القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية بخصوص منع استيراد مجموعة من السلع تم إدراج لعب الأطفال ضمنها كأحد السلع الاستفزازية ، وأضاف: إننا لا نصنع لعب الأطفال وليست لدينا مصانع حقيقية لتصنيع لعب الأطفال في سورية وما يتم تصنيعه لا يعدو الألعاب الشعبية الرديئة جداً والرخيصة الثمن.

أحد باعة ألعاب الفرو قال :لا ندري ما هو السبب في منع استيراد ألعاب الأطفال وخاصة الفرو منها ، علماً أنه كانت هناك محاولات خجولة لإنتاجها محلياً لكنها لم تنجح وكانت هناك عيوب واضحة في المنتج ولاسيما أن هذا النوع من الألعاب يجسد شخصيات كرتونية معروفة ومحببة لدى الأطفال، لكن عند تنفيذ هذه الألعاب محلياً لم تكن النتيجة مرضية وكانت الشخصيات  بعيدة كل البعد عن مثيلاتها من المستوردة.

وأضاف بائع آخر: إن المصدر الرئيس لهذه الألعاب هو الصين التي تشتهر بصناعة كل أشكال الألعاب وخاصة الفرو ، لافتاً إلى أن سعر لعبة الفرو بدءاً من ألف ليرة مثل شخصية «تويتي» وانتهاء بـ100 ألف مثل الدبب الكبيرة الحجم وذلك حسب نوعية اللعبة وحجمها، وهناك بعض حقائب الفرو المزركشة والملونة التي تحملها  البنات الصغيرات جداً والتي تتراوح أسعارها ما بين 1500 حتى 2500 ليرة، ولفت إلى أن هناك إقبالاً على شراء ألعاب الفرو المستوردة نظراً لجودتها ولكونها آمنة بالنسبة إلى الأطفال الصغار دون عمر الخمس سنوات، إضافة إلى أنها مرغوبة جداً في أعياد الميلاد وأعياد الحب التي تعد موسماً لبيع هذا النوع من الألعاب وخاصة ذات اللون الأحمر.

عن اتهام أصحاب المحلات بأنهم سبب حالة ركود بضائعهم، بسبب ارتفاع الأسعار بيّن أحد الباعة أن ارتفاع تكاليف الاستيراد والمواد الأولية لصناعة الألعاب المحلية هو سبب الغلاء و ما يجعل السعر مرتفعاً علينا قبل أن يكون صعباً على الزبون، حيث يصل سعر لعبة باربي / صنع الصين/ 500- 2300 ليرة ولعبة باربي مع إكسسوارات/ صنع الصين يتراوح سعرها ما بين 2600- ليرة 7000 ليرة، أما دمى القماش قياس صغير فتتراوح أسعارها ما بين 5000- 8000 ليرة، أما دمى فرو قياس وسط إلى كبير فسعرها 10- 50 ألف ليرة.. وهناك الألعاب الحربية  (بارودة)/ صنع الصين سعرها  بين 1500- 3500 ليرة،  ألعاب حربية (مسدس)/ صنع الصين 800 ليرة – 3000 ليرة أما ألعاب دمى أطفال من عرائس أو (Baby) صنع الصين فيتراوح سعرها ما بين 5000- 10.000 ليرة ولعبة ليغو التركيبية التي يفضلها الأطفال في سن العشر سنوات صنع الصين تصل أسعارها إلى أرقام خيالية بدءاً من 7 آلاف ليرة وانتهاء بـ 60 ألف ليرة.
وأما دراجة سكوتر فتتراوح أسعارها ما بين 5000- 15.000 ألف ليرة وهناك العاب الفتيات الصغيرات وهي عبارة عن أدوات المطبخ وأسعارها حسب قياسها من 18- 20 ألف ليرة في حين تصل أسعار طاولة مكياج مع أدواتها قياس كبير 18,000- 20,000 ليرة وتصل أسعار سيارات تحكم وألعاب مع أضواء وأصوات 2000- 15,000 ليرة.
لكن هل هذه الأسعار معقولة بالقياس مع القوة الشرائية للمواطن؟

ولمعرفة الأسباب التي دفعت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية إلى وقف استيراد ألعاب الأطفال، على الرغم من وجودها بكثرة في السوق المحلية بعد صدور القرار وهذا يدل على أن قرار المنع لم يمنع من انتشارها وإنما أفقد خزينة الدولة مئات الملايين من الليرات السورية كرسوم وضرائب، حيث أكد ثائر فياض -مدير مديرية التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد أن ألعاب الأطفال عدت من المواد الكمالية وجاءت ضمن حزمة المواد الممنوعة من الاستيراد خلال سنوات الحرب التي بدأت فيها الحكومة سياسة ترشيد الاستهلاك واستيراد المواد الضرورية التي تعد ذات حاجة يومية للمواطن.. وتالياً حالة المنع كانت تحت سياسة الترشيد وريثما تنتهي أسبابه تمكن العودة عنه ضمن ظروف تسمح بذلك.

لكن غرف التجارة والصناعة الأكثر تضرراً من القرار سواء من حيث استيراد المادة سلعة كاملة أم استيراد المواد الأولية الداخلة في صناعتها ولاسيما أن هناك منشآت صناعية محلية تقوم بصناعة ألعاب الأطفال، وهذا بدوره دفع اتحاد غرف التجارة والصناعة إلى تقديم طلبات للحكومة تقتضي إلغاء قرار المنع والسماح باستيرادها, استفاد منه تجار التهريب خلال سنوات الأزمة وهذا بدوره فتح الباب لوجود ألعاب مخالفة وخطرة على المجتمع من جميع النواحي.

وأضاف فياض: إن دخول الألعاب بصورة نظامية إلى القطر من شأنه المساهمة في ضبط الألعاب المخالفة التي تؤذي الصحة والسلامة العامة، إضافة لسهولة مراقبتها في السوق المحلية وتأمين سلامة استخدامها من قبل الأطفال ناهيك بعودة الرسوم الجمركية إلى الخزينة العامة.

المصدر: تشرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق