السويداء فوضى الأكشاك حولت ساحة المحافظة إلى بازارات والحاجة ملحة لإحداث سوق الهال السويداء فوضى الأكشاك حولت ساحة المحافظة إلى بازارات والحاجة ملحة لإحداث سوق الهال - شبكة اخبار السويداء S.N.N

أخر الاخبار

الأحد، 17 يونيو 2018

السويداء فوضى الأكشاك حولت ساحة المحافظة إلى بازارات والحاجة ملحة لإحداث سوق الهال

السويداء فوضى الأكشاك حولت ساحة المحافظة إلى بازارات والحاجة ملحة لإحداث سوق الهال

الروتين الرافض على ما يبدو مغادرة أروقة من بيده مفاتيح الحل والمعالجة وبالعربي الفصيح من يملك التوقيع الإيجابي أبقى، وللأسف  الشديد، إضبارة  مشروع سوق الهال الذي أبصر نور الولادة الإنشائية على أرض مدينة السويداء منذ تسعينيات القرن الماضي مفتوحة على مصراعيها حتى هذا التاريخ نتيجة عدم إنجاز هذا المشروع المنطلق نظرياً والمتأخر عملياً من قبل مجلس المدينة  طبعاً مشروع سوق الهال لم يكن الوحيد في ميادين التعثر والتأخر فيها، أيضاً مشروع محطة المعالجة كان له من الفرملة نصيب، علماً أن الأرض اللازمة لإحداث هذه المحطة مستملكة منذ ثمانينيات القرن الماضي إلا أن هذا الاستملاك لم يخرج المشروع من سباته الملازم له منذ أكثر  من ثلاثين عاماً إضافة إلى ما ذكر  وهنا علينا أن نخرج قليلاً من نطاق مدينة السويداء لنصل إلى مركز المعالجة المتكامل للنفايات الصلبة الذي بدئ العمل منذ أكثر من عشر سنوات على أرض بلدة عريقة وبالرغم من ذلك مازال قابعا في غرف العناية المشددة نتيجة الانتكاسات المتلاحقة الملازمة له منذ أن أبصر نور الولادة الإنشائية فعدم إنجازه ووضعه بالاستثمار حتى هذا التاريخ أبقى مكب نفايات مدينة السويداء عنواناً مميزاً للتلوث بسبب الرمي العشوائي وعمليات الحرق المستمرة على مدار الساعة وهنا يكمن بيت القصيد، فإنجاز هذا المشروع المتعثر سيكون بمنزلة المنقذ الشرعي لمجاوري المكب من هذه البؤرة الملوثة.

محطة معالجة على الورق

فشل إحداث محطة معالجة للصرف الصحي في مدينة السويداء والملازم لهذا المشروع أي هذا الفشل الذي ما زالت إضبارته مدفونة  في أرشيف متلقيها وذلك منذ انطلاقها ورقياً وحتى الآن ما أعطى، وبكل صراحة، تأشيرة لاشرعية للمياه الآسنة لاستباحة الأراضي الزراعية لمدينة  السويداء ولاسيما الواقعة  إلى الغرب منها  لتصل هذه المياه إلى أراضي قرية الثعلة والأصلحة والدارة لكون هذه المياه، وفق عدد من المهتمين بالشأن البيئي ومنهم المهندس رفعت خضر، باتت المغذي الرئيس لوادي الثعلة المار وسط  الأراضي الزراعية والذي يعد بالمقابل البوابة الرئيسة المغذية أيضا لسد الأصلحة الذي تحول نتيجة للديمومة المستمرة لهذه المياه إلى سدة تجميعية دائمة للمياه الآسنة، كيف لا والحجم التخزيني للسد من هذه المياه قد وصل إلى ٣٨ألف متر مكعب إضافة لذلك، وهو الأهم، الأضرار البيئية التي ولدت من رحم هذه المياه في تلك المنطقة من جراء تلوث التربة وتملحها ما أدى إلى خروجها من دائرة الاستثمار الزراعي وتالياً تحولها إلى بؤرة مصدرة للحشرات الضارة والروائح الكريهة نتيجة تجميع هذه المياه بشكل دائم في بواطن الأرض وبالرغم من أن هذه المشكلة لم تكن وليدة اليوم إلا أن معالجتها مازالت مجرد وعوداً خلبية مبنية فقط على كتب ورقية خرساء، والمسألة المهمة التي لابد من ذكرها هي قيام بعض ضعاف النفوس -وهنا تكمن الطامة الكبرى  -باستثمار هذه المياه بطريقة بعيدة كل البعد عن الضمير الإنساني  وذلك من خلال قيام هؤلاء  بسقاية مزروعاتهم من الخضر الصيفية من هذه المياه العادمة وكلنا يعرف ماتحمله هذه الخضر بدواخلها  من أخطار صحية على المستهلكين  نتيجة إروائها بهذه المياه وتالياً إدخالها إلى الأسواق المحلية لتسويقها تحت عناوين تسويقية متعددة  علماً أن هذه الزراعات المولودة منذ أكثر من ١٠سنوات  ضمن هذه الأراضي  لم تزل مستمرة، على عينك ياتاجر، والحل الوحيد لتجميدها هو بالإفراج عن إضبارة محطة المعالجة والبدء بإحداثها  التي على ما يبدو أكلها الغبار لدى الوزارة المسؤولة عن إخراجها إلى حيز التطبيق العملي  والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة إلى متى ستبقى هذه المحطة مستملكة ورقياً ولكنها متجمدة تنفيذياً، وهل يعقل أن تبقى المياه الآسنة الزائر الرئيس لأراضي المزارعين في تلك المنطقة؟  إضافة لذلك ووفق عدد من المزارعين ولاسيما الكائنة أراضيهم في تلك المنطقة أن إحداث محطة سيؤدي إلى تحرير سد الأصلحة والوادي المغذي له من المياه العادمة وتالياً سيعطي الفلاحين فرصة إروائية إلا أنها صالحة للري وهذا بكل تأكيد سيعزز الواقع الزراعي هناك وخاصة أن سد الأصلحة قد تم إحداثه بهدف ري المزروعات. إضافة إلى ذلك فأراضي مدينة السويداء لم تكن الوحيدة الغارقة في هذا المستنقع  الموبوء، وكذلك قرية الثعلة تعاني من هذا الواقع البيئي المرير العاصف بها منذ أكثر من عشرين عاماً نتيجة مرور الوادي المشبع بالمياه الآسنة ضمنها، إذاً الإسراع بوضع اللبنة الأولى لهذه المحطة الحاضرة ورقياً والغائبة عملياً بات ضرورة ملحة وخاصة أن الواقع البيئي يسير من سيئ إلى أسوأ في تلك المنطقة. فهل ستنطلق المحطة بعد هذا التوقف الماراثوني أم سننتظر عشرين سنة أخرى، هذا ماستثبته السنوات القادمة. 

الدراسة معدة منذ عام ١٩٨٨

المتصفح لرد مجلس مدينة السويداء سيلحظ أن المسيرة البريدية التي رافقت العمر الزمني لهذه المحطة كانت مجرد دراسات ورقية مهرت بنهاية أرشيفية لا أكثر إذ يقول رئيس مجلس مدينة السويداء المهندس وائل جربوع: تم إعداد دراسة لهذه المحطة من قبل وزارة الإسكان والتعمير/سابقاً/منذ عام ١٩٨٨ إلا أن هذه الدراسة لم تكن نهاية المطاف لكونها لم تخرج إلى دائرة النور في حينها ما دفع المجلس بعد مضي نحو عشر سنوات على الدراسة الأولى للعمل على إعداد دراسة ثانية عام ٢٠٠٩، علماً أن هذه الدراسة أعيدت لتغطي معالجة وارد الصرف الصحي لمدينة السويداء  حتى عام ٢٠٢٢، مضيفاً أن هذه الدراسة مقدمة من شركة(تراجسا) الإسبانية وهي معتمدة من الجهات المعنية وقد تم إبرام عقد لتنفيذ المحطة مع إحدى الشركات الأجنبية عام ٢٠١١ لكنه للأسف الشديد لم يتم المباشرة  بتنفيذ هذه المحطة  من جراء الأزمة الحالية مع العلم أن الدراسة محفوظة لدى وزارة الموارد المائية مشيراً إلى أن التكلفة التقديرية لإحداث هذه المحطة وفق أسعار عام ٢٠١١ تبلغ نحو مليار ليرة سورية بينما التكلفة التقديرية لإنجاز المحطة وفق الأسعار الحالية تبلغ نحو ١٥ مليار ليرة سورية علماً أن أرض المشروع مستملكة وهي جاهزة للتنفيذ إلا أنه من الضروري تطوير هذه الدراسة كي تتناسب مع الواقع الحالي والغزارات المتوقعة حتى عام ٢٠٦٠، مشيراً إلى أن إحداث هذه المحطة حاجة ملحة في ظل الواقع البيئي العاصف بالمنطقة الواقعة إلى الغرب من مدينة السويداء والممتدة إلى أراضي قرية الدارة والثعلة.
بدوره مدير الموارد المائية في السويداء الدكتور نبيل عقل قال: بالنسبة لسد الأصلحة تم إحداثه عام ١٩٦٣على وادي السويداء بهدف إرواء الأراضي الزراعية وسقاية المواشي  في تلك المنطقة إذ يبلغ الحجم التخزيني للسد نحو ٣٨ألف متر مكعب من المياه إلا أن السد حالياً خارج دائرة الاستثمار نتيجة امتلائه بمياه الصرف الصحي المنحدرة من خطوط الصرف الصحي لمدينة السويداء من جراء تحويل الوادي المغذي للسد إلى مصب دائم لهذه المياه، علماً أنه تمت مخاطبة مجلس مدينة السويداء بضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة من خلال إبعاد المياه الآسنة عن السد وتالياً إعادته إلى سابق عهده.. والسؤال الذي لابد منه هنا، والكلام لنا، هل من المعقول والمنطق أن نبقي هذا السد الذي أنفق عليه ملايين الليرات مصباً دائماً لمياه الصرف الصحي مع إن هناك العديد من التعاميم والقرارات الصادرة عن وزارة الري سابقاً موجهة إلى المحافظين في المحافظات بضرورة حماية الأودية والسدود من التلوث وبالرغم من مضي أكثر من ١٥عاماً على هذه التعاميم إلا أننا نلحظ أنها كانت ومازالت أرشيف متلقيها.

إحداث المحطة مدرج ضمن الخطة

من جهته مدير عام الشركة العامة للصرف الصحي في السويداء المهندس سهيل المسبر قال: إن عقد إحداث المحطة تم توقيعه إلا أننا ننتظر المباشرة بالمشروع علماً أن المحطة مدرجة بخطة وزارة الموارد المائية لهذا العام، مضيفاً أن تنفيذ محطة السويداء وشهبا وصلخد من أولويات الوزارة.

انطلق منذ أكثر من ٢٨ عاماً ولم ينجز

فوضى الأكشاك والبسطات المكتسحة لشوارع وأزقة مدينة السويداء هذه الأيام التي لم تعد مخفية عن أنظار من يعنيه الأمر على ساحة المحافظة والتي أحدثت فوضى مرورية لامثيل لها بسبب وجود هذه الأكشاك على الأرصفة وحتى الطرق الرئيسة والفرعية لم تسلم منها، إضافة لتحول ساحاتها إلى بازارات لبيع إنتاج مزارعي المحافظة من العنب والتفاح لخلو المحافظة من بوابة تسويقية نظامية لهذه المنتجات ما دفع بعدد كبير من مزارعي المحافظة لطرح العديد من التساؤلات والاستفسارات المتمحورة حول السر الكامن وراء تأخر إنجاز سوق الهال  الذي أبصر نور الولادة الإنشائية منذ تسعينيات القرن الماضي ليفرمل العمل بالسوق بعدها  لفترة زمنية طويلة وليست قصيرة علماً أن إنجازه كان وما زال ضرورة ملحة ولاسيما أن علمنا أن أرض المحافظة تواقة لهذا السوق الذي ما زال خارج الاستثمار بالرغم من انطلاق الأعمال البنائية على أرضه من قبل مجلس مدينة السويداء منذ نحو ٤سنوات مع العلم أن إنجاز هذا السوق مطلب ملح وضروري لمزارعي المحافظة ولاسيما إن علمنا أن المحافظة هي من المحافظات الزراعية، ووفق ماذكروا لنا هناك معاناة حقيقية تعصف بهم نتيجة تسويق منتجهم من الأشجار المثمرة بسبب وقوعهم تحت نار  الابتزاز المرسوم لهم من السماسرة والتجار ما يدفع بهم، بهدف تسويق منتجهم، لبيعه بأبخس الأثمان ناهيك بالأجور المرهقة لوسائل النقل في حال قام هؤلاء المزارعون بنقل إنتاجهم إلى سوق هال دمشق لذلك وللخروج من هذا الواقع غير المحمول باتت صيحات المزارعين تعلو للإسراع بإنجاز هذا السوق الذي يكاد يدخل موسوعة غينس للأرقام كأقدم سوق بدئ العمل به في تسعينيات القرن الماضي ولم يستكمل حتى الآن لكن للأمانة، الأعمال حالياً تسير بشكل جيد في هذا السوق الذي بدأ يتعافى من الآلام التي ألمت به فيما مضى وهنا نقول تأتي متأخراً خير من ألا  تأتي أبداً. وكلنا أمل أن تكون هذه الخطوة هي البداية والنهاية لأنه لم يعد مقبولاً أن يبقى هذا السوق مجرد حلم ولد ميتاً عند تجار المحافظة.

دراسة السوق ولدت منذ تسعينيات القرن الماضي

من الواضح تماماً أن سوق هال مدينة السويداء قد اعترض تنفيذه العديد من المطبات التي بكل صراحة أدخلته في ثلاجة الروتين أكثر من عشرين عاماً إذ يقول رئيس مجلس مدينة السويداء المهندس وائل جربوع إن الدراسة الأولية لهذا السوق قد تم إعدادها منذ عام ١٩٩٢إلا أن هذه الدراسة لم تشكل حافزاً لأصحاب القرار للانطلاق بالسوق وتالياً وضعه بالاستثمار  ولاسيما إن علمنا أنه تم إنجاز دراسة ثانية للسوق من  قبل جامعة دمشق وبعد مضي نحو ١٢ عاماً على الدراسة وتحديداً  في عام ٢٠٠٤ وبالرغم من ذلك فالدراسة يبدو أنها بقيت نائمة نحو ٨ سنوات لأن العمل البنائي  بالمشروع -وفق رئيس مجلس مدينة السويداء- لم ينطلق إلا عام ٢٠١٢ حيث تم إنجاز أعمال خطوط الصرف الصحي الرئيسة والفرعية إضافة للطرق الترابية وترحيل الردميات مضيفاً أن العمل حالياً مستمر بالمشروع من خلال قيام غرفة تجارة وصناعة السويداء بتنفيذ المقاسم الخاصة بالتجار البالغ عددها نحو٧٩ مقسماً إضافة إلى ذلك فقد تم تخصيص المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بـ١٦ مقسماً وذلك بعد أن تم حل الخلاف القضائي معها الذي استمر أكثر من ثلاثين عاماً، كما تم تخصيص السورية للتجارة كذلك بـ  ٤مقاسم مشيراً إلى أنه يجري العمل على إنجاز أبنية للخزان العالي والبراد والقبان حيث تم إبرام عقد مع فرع الشركة العامة للبناء إذ وصلت نسبة الإنجاز إلى نحو 40%  وحالياً سيتم بناء المقاسم الخاصة بمجلس المدينة إضافة لبناء ساحة خاصة بالبيع المباشر إلا أن المشكلة الحالية التي تواجه العمل هي عدم وجود إدارة متفرغة للسوق.
من جهته مدير غرفة تجارة وصناعة السويداء أركان سليم قال:إنجاز سوق الهال ضرورة ملحة ومستعجلة وهذا مطلب ليس وليد اليوم لأن إنجاز السوق سيخلص مدينة السويداء من الانتشار الفوضوي للبسطات والأكشاك المنتشرة هنا وهناك بشكل عشوائي وإضافة لذلك فالسوق يعد صمام أمان المزارعين ولاسيما فيما يخص تسويق محاصيلهم إضافة لتخليصهم من فخ الابتزاز الملازم لهم لتحكم التجار بهم، مضيفاً إن الغرفة بدأت ببناء المقاسم الخاصة بها البالغ عددها ٧٩ مقسماً إلا أن هناك عدم التزام من بعض التجار بتسديد ما يترتب عليهم من أقساط ما يؤخر الأعمال قليلاً. إذاً السوق انطلق والانتهاء من الأعمال جميعها يتطلب مجرد خطوات جادة من كل الجهات ومتابعة حثيثة من القائمين على الأعمال ولم يعد مقبولاً التأخر أكثر من ذلك بإنجاز هذا السوق ولاسيما أن هناك خطوات عملية باتت ملموسة على أرض الواقع.فالعودة إلى الوراء  أصبحت خطاً أحمر لأنه سيعيد السوق إلى نقطة الصفر.

عدم إنجاز مركز المعالجة المتكامل أبقى مكب مدينة السويداء مشكلة المشكلات

لم يعد مكب مدينة السويداء إلا مجرد نكرة مذمومة ليس من قبل أبناء مدينة السويداء فقط بل من أهالي القرى المجاورة لهذا المكب من جراء مايحمله لهم من أذى بيئي وخطر صحي نتيجة السحب الدخانية المنبعثة منه على مدار الساعة التي باتت بمنزلة المسبب الرئيس للأمراض الصدرية والناقل الوحيد للروائح الكريهة الزاكمة للأنوف بسبب الرمي العشوائي للنفايات الصلبة وبالرغم من تحول هذا المكب إلى بؤرة ملوثة للهواء والتراب والماء فالمعالجة تكمن -على لسان جميع مسؤولي المحافظة -بإنجاز مركز المعالجة المتكامل  الذي ما زال غير متكامل نتيجة لعدم الانتهاء من أعماله البنائية الإنشائية بالرغم من انطلاقها منذ عام ٢٠١٠.
طبعاً دخول المشروع في هذا النفق التشغيلي المظلم وتالياً إيقاف عجلته الإقلاعية مردهما يعود بالدرجة الأولى، وفق رئيس دائرة النفايات الصلبة بمديرية الخدمات الفنية المهندس حسام حامد، إلى إحجام المتعهدين عن التقدم للمناقصات المعلن عنها من قبل مديرية الخدمات الفنية مع العلم أن هناك العديد من المناقصات قد أعلن عنها أكثر من مرة ومع ذلك عادت بخفي حنين وأن العزوف المستمر لهؤلاء المتعهدين جاء تحت العنوان التسويغي: ارتفاع أسعار مواد البناء بسبب عدم استقرار أسعارها لدى السوق المحلية إضافة لذلك ويبدو هذا هو الأهم عدم صرف فروقات الأسعار لهم والمسألة الثانية التي تعد مهمة جداً هي احتساب سعر اليتر الواحد من المازوت للمتعهدين بالسعر الصناعي أي ٢٩٠ ليرة سورية مع العلم أن هؤلاء ينفذون مشروعات حكومية ومن المفترض بيعهم الليتر بالسعر النظامي فرفع سعر ليتر المازوت سينعكس سلباً على وتيرة العمل لكون هؤلاء المقاولين سيقومون برفع أسعار الأعمال المراد تنفيذها والمسألة المهمة التي كانت السبب الرئيس في تأخر المشروع هي وقوعه في منطقة غير آمنة علماً أنه أنجز من هذا المشروع السور الخارجي والمبنى الإداري وخليتا طمر إضافة لحفر بئري مياه مشيراً إلى أنه من المفترض تنفيذ سبع خلايا طمر صحية ومحطة فرز وتدوير للنفايات إضافة للمعمل لإنتاج السماد العضوي ومخزن للنفايات الخطرة.
إذاً التخلص من الشبح البيئي المخيم على مدينة السويداء بسبب مكبها الموبوء وهذا بكل صراحة لم يعد خافياً على أحد هو إنجاز مركز المعالجة المتكامل. فهل سنرى خطوات إيجابية إزاء هذا المشروع الذي يسير كالسلحفاة ولاسيما إن علمنا أن أرض المحافظة غارقة بمكبات عشوائية وغير نظامية وإغلاقها والتخلص من أضرارها مرتبط بإنجاز هذا المركز.

كلمة أخيرة

من خلال ماتقدم نستخلص، إن مدينة السويداء أصبحت بحاجة ماسة للمسة اهتمام من المعنيين وذلك من خلال تسريع الخطوات العملية وليس الورقية بمشروع محطة المعالجة المنطلق ظاهرياً والمبيت باطنياً ولاسيما أن واقع الصرف الصحي غرب المدينة يسير من سيئ إلى أسوأ إضافة لتسريع العجلة البنائية في سوق الهال الذي بات إنجازه قاب قوسين أو أدنى لأنه بدئ العمل به علماً أن هذا السوق يعد صمام أمان المزارعين على ساحة المحافظة والأهم هو النظر باهتمام عملي وليس نظرياً بمشروع مركز المعالجة المتكامل لأنه بمنزلة بوابة الأمل  لأهالي مدينة السويداء من التلوث المحوق بهم منذ عدة سنوات.

طلال الكفيري-تشرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق