مهند الطويل:شاب من السويداء يعيد إحياء فن الفسيفساء بأعمال مميزة.(صور) مهند الطويل:شاب من السويداء يعيد إحياء فن الفسيفساء بأعمال مميزة.(صور) - شبكة اخبار السويداء -->

أخر الاخبار

الأحد، 3 يونيو 2018

مهند الطويل:شاب من السويداء يعيد إحياء فن الفسيفساء بأعمال مميزة.(صور)

مهند الطويلشاب من السويداء يعيد إحياء فن الفسيفساء بأعمال مميزة.؟

دراسته الأكاديمية للآثار والمتاحف وتأثره بمكان الولادة في مدينة شهبا المشهورة بلوحات الفسيفساء ضمن متحفها وظفها الشاب مهند الطويل في لوحات فنية مميزة من الفسيفساء تعكس إبداعه الفني وذوقه الرفيع وبعده الثقافي بما يخدم إعادة إحياء هذا الفن.

الطويل استفاد كذلك من عمله سابقا في مخبر ترميم الفسيفساء بقلعة دمشق مع البعثة البولونية السورية المشتركة وخضوعه خلال الفترة الماضية لدورة إدارة وحفظ الفسيفساء في الموقع بإشراف مؤسسة الايكروم الدولية عدا عن مشاركته بمشروع ترميم وحفظ لوحة الفسيفساء المكتشفة في قرية المجدل إلى جانب قيامه بإجراء عملية ترميم على لوحة النعم الثلاث في متحف شهبا وكذلك ترميمه وحفظه للوحة مكتشفة في أحد المنازل القديمة بالمدينة.

الخبرة والمعلومات التي اكتسبها الطويل مكنته من تنفيذ عشرات اللوحات بأحجام مختلفة بالرغم مما تتطلبه من دقة ومهارة ووقت وصبر وجهد فكري وجسدي لتوظيف المكعبات الصغيرة والألوان ضمنها بشكل مناسب عدا عن استخدامه في بعض لوحات الرخام المونة نفسها المستخدمة في الفترة الرومانية من مواد طبيعية لتعبئة الفراغات الصغيرة بين المكعبات.

أول أعمال الطويل كان عام 2015 وهو عبارة عن لوحة آلهة البحر “تيثيس” التي استخدم فيها التقنية نفسها المشغولة للوحة مماثلة في متحف شهبا إضافة لأعمال أخرى لاحقة منها “وردة الليلي” و “الساعات الصغيرة”.

ولا يقتصر الطويل في عمله على تقنية واحدة من تقنيات الفسيفساء فهو يجمع بين القديمة والحديثة منها مع محاولته الدائمة لزيادة أعماله التي تحمل موضوعات ذات طبيعة ميثيولوجية وذلك رغم بساطة أدوات العمل المستخدمة.

ورغم استعداد ورغبة الطويل لتنفيذ المزيد من الأعمال كما يبدي لكن تواجهه صعوبات كبيرة تتمثل بضعف قدرته المادية على شراء المواد الأولية لارتفاع أسعارها وصعوبة تأمينها في السوق المحلية وكذلك مشكلة تسويق اللوحة الفنية بين الناس.

ومن خلال عمله يجهد مهند للعمل على استمرارية هذا الفن الذي يعود إلى نهاية الألف الرابع قبل الميلاد وإبقاءه حيا وخصوصاَ في هذه المحافظة الغنية به في العصر الروماني وذلك عبر إحداث ورشة لتصنيع لوحات الفسيفساء وتدريب العديد من الكوادر عليها انطلاقا من أن الفن هو الوسيلة الوحيدة للخلود والأمثل للتعبير عن الحب والرقي والإبداع.

وبعد سنوات من العمل يقول الطويل: “إن الإلمام الجيد بجميع تقنيات تنفيذ الفسيفساء مهم جداُ لكن تطبيقه واقعيا ليس بالأمر السهل فهذا الفن يحتاج إلى الصبر والجهد العقلي والعضلي وتركيز الحواس الفنية لذلك لا بد من التجربة والعمل المستمر وتنويعه لاكتساب المهارة والخبرة وإنتاج لوحة فنية جيدة”.

ويبقى مهند واحدا من الشباب السوري المحب للعمل والعطاء والإبداع بما يؤكد هوية الإنسان وخصوصية المكان عبر رسالة الفن وما تحمله من قيم جمالية وحضارية.

عمر الطويل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق