معركة الجنوب السوري :كيف ستكون .؟ معركة الجنوب السوري :كيف ستكون .؟ - شبكة اخبار السويداء S.N.N

أخر الاخبار

السبت، 23 يونيو 2018

معركة الجنوب السوري :كيف ستكون .؟

معركة الجنوب السوري :كيف ستكون .؟

تفاصيل الاعداد لمعركة الجنوب السوري لم يتبقى منه إلا الشي القليل ، التعزيزات العسكرية من آليات عسكرية وراجمات صواريخ ومدرعات وصلت مدينة درعا ، ومحاور القتال بدأت بالارتسام بالنار.

والعملية ليست سرا مهد لها الجيش السوري عسكريا أولا : عشرات عمليات القصف المدفعي والصاروخي خلال الايام الماضية ضد معاقل المسلحين في الحراك والمليحة الغربية والغارية الغربية وبصر الحرير لخلخلة خطوط دفاعهم تدريجيا .
وسياسيا ثانيا : بمحاولات الوصول لمصالحات مناطقية ،معاملات انضمام بلدات الريف الغربي والشرقي التي خرجت عن الدولة منذ سبعة اعوام ، الى مسيرة المصالحات جاهزة ، لكن لا مصالحين من دون قرار اقليمي وبعد أن اختطفت المجموعات المسلحة قرار الوجهاء فيها .

ثلاثون ألف مقاتل في الجنوب يندرجون في خمسين فصيلا مسلحا بحسب تنسيقيات المسلحين، سيواجههم الجيش السوري في عمليته العسكرية التي يتقدم فيها من ثلاثة محاور . وقد شكلت استعادة الشيخ مسكين قبل عامين بداية انقلاب موازين القوى في المنطقة الجنوبية ،الجيش السوري استغل الوقت لتصليب مواقعه وحضوره مِن دون خوض معارك جديدة او مكلفة كان آخرها في حي المنشية بدرعا قبل عام ، فضلا عن تحييد معظم الارياف المحيطة بدرعا وبطريق درعا دمشق مرورا بازرع والصنمين حيث يحشد المجموعات الأساسية لقواته في الفرقة الخامسة والتاسعة والسابعة والخامسة عشر ، او توسيع دائرة المصالحات التي ألقى فيها آلاف المسلحين سلاحهم ، او بمحاصرة مِن يعاند او يعرقل تلك المصالحات .
وحدات الهجوم تقدمت من اللجاة بريف السويداء الشمالي وفصلتها عن بصر الحرير خط الدفاع الأول للريف الشرقي لدرعا، وإذا ما تمكن الجيش السوري من السيطرة عليها ستنفتح أمامه الطرق نحو بلدات المليحات والكرك والحراك وصولا لمعبر نصيب على الحدود الأردنية ، ويصبح ظهير القوات محميا إذا ما توجهت غربا نحو نوى والحارة بريف المحافظة الغربي . محور آخر ستتحرك منه القوات من سجنه وصولا للمنشية في مدينة درعا والمخيم لتلتقي القوات بالقوات المتقدمة من بصر الحرير في معبر نصيب . 
تكتيك القضم التدريجي وتثبيت خطوط الاسناد ، قبل الانتقال الى مناطق أخرى. الصواريخ والمدفعية ستمهد ناريا ، لتشتيت المسلحين ،وتخفيف خسائرالجيش، والضغط عسكريا على المجموعات المسلحة لاجبارها على الاستسلام والانخراط في التسويات لتحييد البلدات والقرى . 

السباق نحو الجنوب اقليمي أيضا : الفصائل المسلحة تقول بأنها تسلمت عبر الحدود الأردنية أسلحة متطورة من بينها صواريخ تاو بمدى 8 كم وهي قادرة على إسقاط مروحيات بحسب وكالة آكي الايطالية نقلا عن أحد قادة المجموعات المسلحة في الجنوب ، سبع غرف عمليات أنشأت على عجل استعدادا لمواجهة الجيش السوري والحلفاء في أرياف درعا ، وواحدة في ريف القنيطرة

البيئة الاقليمية والمحلية التي ستساعدعلى استعادة مناطق درعا :

الخلافات الكبيرة والاقتتال في صفوف المسلحين لاسيما بين فصائل الجيش الحر والنصرة (وأغلب عناصرها في المنطقة الجنوبية من التيار السلفي الأردني) من أجل عزلها وإبعاد أغلب قياداتها المتشددة نحو الشمال ، الخلاف والاقتتال عطل إمكانية قيام هذه المجموعات بأي هجوم ضد مواقع الجيش السوري حتى قبل ضم المنطقة الجنوبية لاتفاقات خفض التصعيد برعاية روسية أمريكية في تشرين الثاني الفائت الذي أردات منه واشنطن الحد من النفوذ الايراني في الجنوب على حدود الجولان المحتل أكثر منه انقاذ الفصائل المدعومة اسرائيليا وأمريكيا من عملية عسكرية بدأت تلوح بالأفق بعد انتصار الغوطة الشرقية .
البيئة المحلية المحبطة هي ايضا ستشكل عنصرا أساسيا في انتصار الجيش . فالخسائر الكبيرة التي لحقت بالبيئة الحورانية بعد مقتل الالاف من أبنائها، في معارك عاصفة الجنوب وغيرها ادت الى استنزافها ،وإلى أزمة في الحشد في صفوف المجموعات المسلحة من اجل استئناف الحرب . . فمنذ هزيمة عاصفة الجنوب في 2015 تم تجميد غرفة عمليات الموك بقرار أردني تجميد غرفة الموك واقتتال الفصائل فيما بينها سيسهل موضوعيا تقدم الجيش في أرياف المحافظة خاصة بعد الوصول الى معبر نصيب والامساك بالحدود .
ومع تحريرالغوطة الغربية بداية هذا العام ، تم تحييد العامل الاسرائيلي إلى حدود كبيرة بقطع الطريق على المجموعات المسلحة المدعومة اسرائيليا من الاتصال بالجيوب المعزولة في مناطق الغوطة الغربية في زاكية والطيبة ومغر المير وخان الشيح من أجل تهديد العاصمة دمشق وخطوط إمداد الجيش نحو ريف القنيطرة .وقطع الطريق أيضا على طموحات اسرائيل بتأسيس منطقة آمنة من فصائل موالية لها واستدراج المقاومة وإيران اللذين يحشدان في المنطقة إلى حرب مصغرة في الجولان عبر هذه الفصائل بدعم لوجستي ومدفعي .
ولكن معركة المنطقة الجنوبية لا تزال في بدايتها...

ديمة ناصيف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق