زواج القاصرات بين نظرة المجتمع وتنظيم القانون السوري لها !! زواج القاصرات بين نظرة المجتمع وتنظيم القانون السوري لها !! - شبكة اخبار السويداء -->

أخر الاخبار

الأربعاء، 2 مايو 2018

زواج القاصرات بين نظرة المجتمع وتنظيم القانون السوري لها !!

زواج القاصرات بين نظرة المجتمع وتنظيم القانون السوري لها !!

انتشر في المجتمع السوري بالأونة الأخيرة ظاهرة زواج القاصرات ولا ننسى أن هذه الظاهرة كانت موجودة في مجتمعنا وقلت بالفترة الماضية نتيجة الوعي المجتمعي ولكن ما لبثت إلا أن زادت مع بداية الأزمة.

إذا أتينا لتعريف القاصر: هو كل إنسان في مرحلة الطفولة، وما زال تحت وصاية والدهِ، أو ولي أمره، ويعرف أيضاً بأنه كل فرد يعجز عن تولي مسؤولية نفسه فكيف يمكنه أن يكون أسرة!!

فهُناك تشابه كبير جداً بين زواج القاصرات ووأد البنات !، فكلاهما يقتل طفولتها..!!

ما أسباب هذه الظاهرة؟

يعد الفقر والجهل من أهم الأسباب التي تدفع الأهل لزواج بناتهم في مرحلة الطفولة فبعد استطلاعنا لآراء شريحة واسعة من الأشخاص المؤيدين لهذه الظاهرة تبين لنا أن خوفهم من أنحراف بناتهم وظنهم أن الفتاة إذا أكملت تعليمها في الجامعة سوف تنحرف خلقياً دفعهم إلى التفكير بزواج بناتهم!!

وبعض المؤيدين لهذه الفكرة قالو إن الفقر وعدم استطاعتهم تأمين متطلبات العيش لبناتهم دفعهم للتفكير بزواجها.

ما الأضرار التي تسببها؟!

إن الأضرار التي تسببها تعود إلى أضرار على الفتيات وأضرار على المجتمع، فالفتاة التي تزوجت وهي قاصر تكون قد فقدت حقها في التعلم غالباً، وأيضاً فقدت حقها أن تكمل طفولتها، ونكون قد حملناها أعباء غير قادرة على تحملها أصلاً، عدا عن المشاكل النفسية التي تمر بها وذلك بسبب الصدمة التي تتعرض لها، والتي تنتج عن هذا الزواج المبكر، لأنها غير مستعدة لهذا التغير المفاجئ في الانتقال من مرحلة الطفولة إلى النضج بشكل مباشر، ودون المرور في المراحل العمرية الطبيعية، لذلك تصاب أغلب الفتيات القاصرات بالعديد من الأمراض النفسية، مثل: الاكتئاب الشديد، والقلق، وغيرها.

أما إذا أتينا إلى أضرارها على المجتمع نجد أن الفتاة التي تزوجت وهي قاصر لم تمتلك الثقافة والخبرة الكافية لتكون أسرة، وأيضاً غير مستعدة للتعامل مع الأطفال، مما يؤدي إلى نشأة جيل كارثي، فماذا ننتظر من طفل يربي طفل!

كيف يمكننا حل هذه المشكلة أو الإقلال منها؟

إذا نظرنا إلى المشكلة وأسبابها بشكل عام نرى أن الجهل هو من أهم الأسباب التي تدفع الأهل إلى هذا الفعل الشنيع، ويمكننا التقليل من هذه الظاهرة من خلال نشر الثقافة المجتمعية على وسائل الإعلام، وأيضاً إقامة محاضرات للتوعية عن خطورة زواج القاصرات، وبالطبع تشديد القوانين الناظمة لزواج القاصرات يكون له دور في الإقلال منها.

ما هي القوانين الناظمة لزواج القاصرات؟

أعلن القاضي الشرعي الأول بدمشق إن الزواج دون سن الثالثة عشر للفتيات هو زواج فاسد وباطل غير صحيح ويعاقب عليه القانون، أما عن الزواج فوق سن الثالثة عشر للفتيات هو زواج صحيح شرط أن يتم بموافقة الفتاة.

وبيّن القاضي الشرعي الأول شروط عقد الزواج الصحيح في حالة زواج القاصرات بالبنود التالية:

-أن تكون الفتاة بالغة سن البلوغ “التكليف الشرعي”.
-حضور الولي وموافقته.
-أن يكون جسم الفتاة يحتمل الزواج “ذات بنية جيدة”، ومكتملة الأنوثة.
-ألا يكون هنالك فارق بالسن كبير بين الزوجين.
-يجب أن يتضمن العقد موافقة الزوجة، حتى وإن كانت دون سن الثامنة عشر، مما سبب انتقاد كبير، فهل فتاة بعمر الثالثة عشر تكون قادرة على تحديد مثل هذا القرار وهي قانونياً تعتبر طفلة!!!

إقرأ أيضاً:القاضي الشرعي: لا يصح حبس من كان زواجه صحيحاً ولو عرفياً ؟

المصدر: دمشق الآن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق